إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١ - في بيع العبد الجاني
ويتخيّر المشتري الجاهل في الفسخ، فيرجع بالثمن معه أو مع الاستيعاب، لأنّ أرش مثل هذا جميع ثمنه. وإن لم يستوعب يرجع بقدر أرشه. ولو كان عالماً بتعلق الحق به فلا رجوع- إلى أن قال:- وإن أوجبت الجناية قصاصاً تخيّر المشتري الجاهل بين الردّ والأرش، فإن اقتص منه احتمل تعيّن الأرش، وهو قسط قيمة ما بينه جانياً وغير جان. ولا يبطل البيع من أصله، لأنّه تلف عند المشتري بالعيب الذي كان فيه، فلم يوجب الرجوع بجميع الثمن كالمريض والمرتد. وقال أبو حنيفة والشافعي: يرجع بجميع ثمنه، لأنّ تلفه لمعنىً استحقّ عليه عند البائع، فجرى إتلافه، انتهى. وقال في التحرير في بيع الجاني خطأً: ولو كان السيّد معسراً لم يسقط حقّ المجني عليه من رقبة العبد، فيتخيّر المشتري مع عدم علمه، فإن فسخ يرجع بالثمن، وكذا إن كانت الجناية مستوعبة، وإن لم يستوعب رجع بالأرش، انتهى.
عليه ولا يكون له شيء مع علمه حين الشراء بجناية العبد، بخلاف ما إذا كان جاهلًا به فان له خيار العيب فيجوز له فسخ الشراء أو أخذ الأرش كما إذا استرق المجنى عليه العبد، فان للمشتري الرجوع إلى البايع بالأرش وهو تمام الثمن المسمى.
واما بيع العبد الجاني عمداً فالظاهر جوازه لعين ما تقدم من انّ تعلق القصاص لا يوجب سقوطه عن الملك والمالية.
وقيل: إن جواز البيع مع اجازة المجنى عليه أو وليه ومع الاجازة لا يستحق المجنى عليه أو وليه الثمن المسمّى، بل له الرجوع إلى مولاه بالفداء والا استرق العبد على ما تقدم.
ومشتري العبد مع جهله الحال له خيار العيب، وان كان علمه بالحال بعد القصاص أو الاسترقاق فله الرجوع إلى البايع بالتفاوت ما بين كونه جانياً وغير جان.
ثم إن المصنف رحمه الله قد فهم من عبارات العلامة ان مع استيعاب أرش الجناية قيمة