إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠ - في بيع العبد الجاني
استيعاب الأرش للثمن. قال في القواعد: لو باع العبد الجاني خطأً ضمن أقلّ الأمرين على رأي، والأرش على رأي، وصحّ البيع إن كان موسراً، وإلّا تخيّر المجني عليه. ولو كان عمداً وقف على إجازة المجنيّ عليه، ويضمن الأقل من الأرش والقيمة لا الثمن معها، وللمشتري الفسخ مع الجهل، فيرجع بالثمن أو الأرش. فإن استوعبت الجناية القيمة فالأرش ثمنه أيضاً، وإلّا فقدر الأرش.
ولا يرجع لو كان عالماً، وله أن يفديه كالمالك ولا يرجع به عليه. ولو اقتص منه فلا ردّ وله الأرش، وهو نسبة تفاوت ما بين كونه جانياً وغير جان من الثمن، انتهى.
وذكر في التذكرة هذه العبارة بعينها في باب العيوب. وقال في أوائل البيع من التذكرة في مسألة بيع العبد الجاني: ولو كان المولى معسراً لم يسقط حقّ المجنيّ عليه من الرقبة ما لم يجز البيع أوّلًا، فإنّ البائع إنّما يملك نقل حقّه عن رقبته بفدائه، ولا يحصل من ذمّة المعسر، فيبقى حقّ المجني عليه مقدّماً على حقّ المشتري،
دية جراحه، والباقي للمولى يباع العبد فيأخذ المجروح حقه ويرد الباقى على المولى»[١].
وفي رواية أبي محمد الوابشي- ولا يبعد كونه ثقة- قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قوم ادعوا على عبد جناية تحيط برقبته فأقر العبد بها قال: لا يجوز إقرار العبد على سيده، فان أقاموا البيّنة على ما ادعوا على العبد اخذ العبد بها أو يفتديه مولاه»[٢] إلى غير ذلك.
ثم إن المقرر في محله: أنه يجوز للمولى بيع العبد الجانى خطأً لانه بالجناية لا يسقط عن ملكه وماله وإذا انتقل إلى المشترى يتعلق بالعبد المزبور حقّ المجنيّ
[١] وسائل الشيعة ٢٩: ١٦٦- ١٦٧، الباب ٣ من أبواب قصاص الطرف، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٩: ١٠٠، الباب ٤١ من أبواب القصاص في النفس.