إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٢ - لو كانت البيّنات مختلفتين
التسليم في أحد العوضين. نعم، لو أوجبه فهو خارج عن محل النزاع، كالشرط المجهول حيث يوجب كون المشروط بيع الغرر. وربما ينسب إلى ابن المتوّج البحراني [١] التفصيل بين الفاسد لأجل عدم تعلّق غرض مقصود للعقلاء به فلا يوجب فساد العقد- كأكل طعام بعينه أو لبس ثوب كذلك- وبين غيره. وقد تقدم في اشتراط كون الشرط ممّا يتعلّق به غرض مقصود للعقلاء عن التذكرة وغيرها: أنّ هذا الشرط لغو لا يؤثّر الخيار، والخلاف في أنّ اشتراط الكفر صحيح أم لا، وعدم الخلاف ظاهراً في لغويّة اشتراط كيل المسلم فيه بمكيال شخصيّ معيّن.
وظاهر ذلك كلّه التسالم على صحة العقد ولو مع لغوية الشرط. ويؤيّد الاتّفاق على [عدم] الفساد استدلال القائلين بالإفساد: بأنّ للشرط قسطاً من الثمن، فيصير الثمن مع فساد الشرط مجهولًا. نعم، استدلالهم الآخر على الإفساد بعدم التراضي مع انتفاء الشرط ربما يؤيّد عموم محل الكلام لهذا الشرط، إلّاأنّ الشهيدين ممن استدلّ بهذا الوجه وصرّح بلغوية اشتراط الكفر والجهل بالعبادات، بحيث يظهر منه صحة العقد، فراجع.
فساد الشرط موجباً لفساد العقد[١]، ونسب إليه في المقام كون فساده موجباً له.
والظاهر أنّ النسبة في المقام سهو من قلمه الشريف.
[١] وربما يقال: إن الخلاف في كون الشرط الفاسد مفسداً للعقد أم لا فيما لم يكن فساد الشرط للغويته كما إذا باع المتاع واشترط على المشتري لبس ثوب مخصوص أو أكل طعام خاص فانه لا خلاف في الفرض في صحة العقد ولزومه مع بطلان الشرط.
وقد تقدّم عن التذكرة[٢] قوله: إنه يعتبر في الشرط كونه مقصوداً للعقلاء، وما
[١] المبسوط ٢: ١٤٩، والمهذب ١: ٣٨٩، والجامع للشرائع: ٢٧٢، وحكى العلّامة عن ابن البرّاج والإسكافي فيالمختلف ٥: ٢٩٨.
[٢] التذكرة ١: ٥٢٤.