إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩ - في بيع العبد الجاني
فيجب الحكم بانفساخ العقد إذا حدث بعده مضموناً على البائع. إلّاأن يمنع ذلك وأنّ ضمانه على البائع موجب الحكم بكون دَرَكه عليه، فهو بمنزلة الحادث قبل البيع في هذا الحكم لا مطلقاً حتّى ينفسخ العقد به، ويرجع هذا الملك الموجود الغير المتموّل إلى البائع. بل لو فرضنا حدوث العيب على وجه أخرجه عن الملك فلا دليل على إلحاقه بالتلف، بل تبقى العين الغير المملوكة حقّاً للمشتري وإن لم يكن ملكاً له- كالخمر المتّخذ للتخليل- ويأخذ الثمن أو مقداره من البائع أرشاً لا من باب انفساخ العقد.
هذا، إلا أنّ العلّامة قدس سره في القواعد والتذكرة والتحرير ومحكي النهاية [١] يظهر منه الأرش المستوعب في العيب المتقدّم على العقد الذي ذكرنا أنّه لا يعقل فيه [١] إذا جنى العبد خطأً فان للمجنيّ عليه أو وليه أخذ أقل الأمرين من قيمة العبد وأرش الجناية عن مولاه ولو كان المولى معسراً أو امتنع عن دفع القيمة أو الأرش يجوز للمجنيّ عليه أو وليه استرقاق العبد أو بيعه وأخذ قيمته فيما إذا كان أرش الجناية مستوعباً لقيمة العبد، وإلا يسترق العبد بمقدار الأرش ويباع العبد ويستوفي المجنيّ مقدار الأرش ويدفع باقي الثمن إلى مولاه.
وإذا جنى العبد عمداً يكون للمجني عليه أو وليه حق القصاص وان رضى بفداء المولى بقيمة العبد أو أرش الجناية وفداه المولى فهو، وإلا يجرى ما تقدم في الجناية خطأً من جواز استرقاقه أو بيعه لأخذ أقل الأمرين من قيمته وأرش الجناية.
وفي صحيحة الفضيل بن يسار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنه قال: «في عبد جرح حراً فقال: إن شاء الحر اقتص منه، وإن شاء أخذه إن كانت الجراحة تحيط برقبته. وإن كانت لا تحيط برقبته افتداه مولاه، فإن أبى مولاه ان يفتديه كان للحر المجروح من العبد بقدر