إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٢ - لو كانت البيّنات مختلفتين
بقيمة العبد. قال بعد ذلك: ولو باعه المشتري أو وقفه أو كاتبه تخيّر البائع بين الفسخ والإمضاء، فإن فسخ بطلت العقود، لوقوعها في غير ملك تامّ، وتفارق هذه العتق بشرط الخدمة، لأنّ العتق مبني على التغليب، فلا سبيل إلى فسخه.
المشروط، فانّه وإن ارتكب محرّماً مع عدم رفع المشروط له يده عن الفعل المشروط قبل التصرّف المزبور، إلّاأنّ العين لكونها ملكاً للمشروط عليه يعمّه ما دلّ على نفوذ تصرّف المالك ومعاملته، فبتعذّر الشرط يثبت للمشروط له خيار الفسخ، قيل بجواز الإجبار أو عدم جوازه، فانّ جواز الإجبار مع امتناعه عن العمل المشروط وعدم تعذر ذلك العمل.
وإذا كان التصرّف المزبور لازماً يتعذّر الفعل المشروط بشمول أدلّة نفوذ التصرّف ولزومه لذلك التصرّف، ولا يجوز هذا الإجبار بناءً على أن ليس للمشروط له مع هذا الامتناع إلّاالخيار.
وبالجملة: عدم جواز التصرّف المنافي لكونه ملازماً لترك الواجب أو حرمة نفس التصرّف لا يوجب فساد ذلك التصرّف ما لم يثبت أنّ للمشروط له حق في العين المنتقلة إلى المشروط عليه.
ولا يمكن إثبات هذا الحق بجواز الإجبار أو عدم جواز ذلك التصرّف تكليفاً، فإنّ النهي عن معاملة لا يوجب فسادها فضلًا عما إذا كان عدم ذلك التصرّف لاستلزامه ترك الواجب الذي من قبيل الحق للغير أو حق اللَّه سبحانه فقط.
فتحصل: أنّه مع تلف العين أو التصرّف المنافي اللازم ليس للمشروط له إلّاخيار الفسخ في بيعه، ومع فسخه يرجع إلى بدل العين مِثْلًا أو قيمة.
ثم إنّ الالتزام بصحة التصرّف وأنّه مع فسخ البيع الأوّل يبطل تلك التصرّفات من أصلها أو من حين فسخ البيع الأوّل غير ممكن، فانّه لا موجب لانفساخها من الأصل أو