إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٩ - لو كانت البيّنات مختلفتين
الخامسة: لو تعذّر الشرط وقد خرج العين عن سلطنة المشروط عليه [١] بتلف أو بنقل أو رهن أو استيلاد، فالظاهر عدم منع ذلك عن الفسخ. فإذا فسخ ففي رجوعه عليه بالقيمة، أو بالعين مع بقائها بفسخ العقد الواقع عليه من حينه، أو من أصله، وجوه تقدّمت في أحكام الخيار، وتقدّم: أنّ الأقوى الرجوع بالبدل، جمعاً بين الأدلّة. هذا كلّه مع صحة العقد الواقع، بأن لا يكون منافياً للوفاء بالشرط. وأمّا لو كان منافياً- كبيع ما اشترط وقفه على البائع- ففي صحته مطلقاً أو مع إذن المشروط
فيما يتقوم ملكاً للمشروط له، لأنّ المشروط عليه لم يملكه، بل التزام به نظير التزامه في مورد النذر والحلف، غاية الأمر أنّ الملتزم له في النذر هو اللَّه سبحانه، وفي الشرط في المعاملة هو المشروط له كما تقدم.
نعم قد تقدم أنّ للمشروط له إلزام المشروط عليه بالفعل مع التمكن على الإجبار، ولا ينافي ذلك ثبوت الخيار معه.
[١] مراده قدس سره أنه لو لم تبق العين المنتقلة إلى المشروط عليه في ملكه لتلفها، أو أنّ المشروط عليه نقلها إلى الغير أو بقى تلك العين في ملكها ولكن تعلق بها حقّ الغير كما إذا رهنها أو استولدها، وفرض أنّ الفعل المشروط عليه قد تعذر كتلف الثوب الذي اشترط عليه خياطته فلا تكون عدم بقاء العين المنتقلة إلى المشروط عليه أو نقلها أو تعلق حق الغير بها مانعاً عن فسخ المشروط له البيع الأوّل لتعذّر الشرط.
وإذا فسخ فهل يرجع ببدل المبيع مطلقاً أو مع بقائها، وفسخه نقل المشروط عليه أو رهنه من أصله أو من حين فسخ العين؟ وجوه يأتى الكلام فيها، وأنّ الصحيح منها هو الرجوع إلى البدل جمعاً بين الخيار الثابت للمشروط بتعذّر شرطه وبين ما دل على نفوذ نقل مالك العين أو رهنه حيث إنّ التصرّفات من المشروط عليه حلت زمان مالكيته.
هذا كله فيما لم يكن تصرف المشروط عليه في العين المبيعة منافياً لعمله