إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٤ - لو كانت البيّنات مختلفتين
ومراده ب «التفاوت» مقدار جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة التفاوت إلى القيمة، لا تمام التفاوت، لأنّ للشرط قسطاً من الثمن، فهو مضمون به لا بتمام قيمته، كما نصّ عليه في التذكرة. وضعّف في الدروس قول العلّامة بما ذكرنا: من أنّ الثمن لا يقسّط على الشروط. وأضعف منه ثبوت الأرش بمجرد امتناع المشتري عن الوفاء بالشرط وإن لم يتعذّر، كما عن الصيمري.
وذكر في القسم الأوّل: أنّه يثبت للمشروط له خيار الفسخ ولا يجوز له المطالبة بالأرش، وعلّل ذلك بأنّ الشرط لا يكون جزءاً من أحد العوضين، بل يكون تقييداً لأحدهما، والتقييد أمر معنوي أيليس جزءاً لا يقابل بالمال في المعاملة.
وإذا باع بمئة على أن يعتقه فقد قيّد المبيع بالعتق بعد العقد، فيكون التقييد المزبور كسائر الأوصاف في المبيع في أنه لا يقابل بشيء من الثمن، بل يكون كالوصف مما تزيد وتنقص به قيمة الشيء، والأرش في مورد خيار العيب ثبت بالنصّ لا أنّه على القاعدة.
وعن ظاهر العلّامة[١]: ثبوت الأرش في المقام، وتبعه الصيمري[٢] في مسألة بيع العبد واشتراط تدبيره، حيث قال: لو امتنع المشتري عن تدبيره تخير البائع بين فسخ البيع أو الإمضاء والرجوع إلى تفاوت قيمة العبد مشروطاً تدبيره وبيعه مطلقاً بل يظهر من الصيمري جواز المطالبة بالأرش بمجرد امتناع المشتري عن العمل بالشرط، وعدم تعذّره.
وحيث لا يمكن أن يكون المراد بالرجوع بتمام التفاوت كما إذا باع الثوب مع اشتراط خياطته بمئة وكانت قيمته بدون الشرط المزبور مئتين، فانه لا يمكن الالتزام
[١] راجع التذكرة ١: ٤٩٢.
[٢] غاية المرام( مخطوط) ١: ٣٠٥.