إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٢ - لو كانت البيّنات مختلفتين
الشرط السادس: أن لا يكون الشرط مجهولًا [١] جهالة توجب الغرر في البيع لأنّ الشرط في الحقيقة كالجزء من العوضين كما سيجيء بيانه، قال في التذكرة:
وكما أنّ الجهالة في العوضين مبطلة فكذا في صفاتهما ولواحق المبيع فلو شرطا شرطاً مجهولًا بطل البيع، انتهى.
وقد سبق ما يدل على اعتبار تعيين الأجل المشروط في الثمن، بل لو فرضنا عدم سراية الغرر في البيع كفى لزومه في أصل الشرط بناءً على أن المنفيّ مطلق الغرر حتى في غير البيع، ولذا يستندون إليه في أبواب المعاملات حتّى الوكالة، فبطلان الشرط المجهول ليس لإبطاله البيع المشروط به، ولذا قد يُجزم ببطلان هذا الشرط مع الاستشكال في بطلان البيع، فإنّ العلّامة في التذكرة ذكر في اشتراط عمل مجهول في عقد البيع: أنّ في بطلان البيع وجهين مع الجزم ببطلان الشرط.
«بعتك المال على أن لا يكون المبيع ملكاً فعلًا أو مطلقاً» أو «وهبتك المال على أن يكون المال لي لا لك» إلى غير ذلك.
وأمّا إذا اريد من مقتضى العقد حكمه سواء كان ذلك الحكم إمضائياً أو تأسيسيّاً، فان كان المشروط عدم ذلك الحكم، فلا يصح الشرط لكونه يخالف الكتاب أو السنة.
نعم إذا كان ذلك المقتضى من قبيل الحق لا الحكم فلا بأس باشتراط عدمه، واما اشتراط الفعل أو الترك لحكم المعاملة فقد تقدم الكلام فيه سابقاً فلا نعيد.
[١] ذكر قدس سره أنّه يعتبر في نفوذ الشرط عدم جهالته، حيث إنّ جهالته يوجب الغرر في البيع لكون الشرط في الحقيقة أمر ينضم إلى أحد العوضين والجهالة في أحد العوضين غرر في البيع.
ولذا ذكروا أنّه يعتبر في بيع السلم والنسية تعيين المدّة التي يستحق فيها المشتري تسلم المبيع والبايع تسلم الثمن، مع أنّ في السلم اشتراط تأخير تسليم