منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩٤ - الفصل الثامن في القسمة والنشوز
والعلاج، فإن لم يؤثّر كل ذلك جاز له ضربها إذا كان يؤثر في علاجها بشرط التدرج والترتيب وعدم كونه مدمياً ولا شديداً ولا موجباً لاحمرار البدن أو اسوداده، ولا بقصد التشفّي والانتقام، ولو حصل بالضرب جناية غرم ديتها.
ويحصل نشوز الزوج بمنع الزوجة عن حقوقها الواجبة عليه كترك الانفاق عليها أو ترك المبيت عندها في ليلتها أو هجرها بالمرة أو ايذائها ومشاكستها وعدم امساكها بالمعروف.
وإذا نشز الزوج فلها المطالبة بحقوقها ووعظه وتحذيره فإن لم ينفع رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي لإجباره على الإنفاق أو الامساك بمعروف أو طلاقها، وإذا لم يقم بذلك وطالبت الزوجة بالطلاق طلّقها الحاكم ويكون الطلاق بائناً، وإذا لم يتيسّر لها ذلك فالأظهر أنّ لها الامتناع عن القيام بحقوقه في قبال ذلك.
مسألة ١٣٦٦: لو كره كل منهما صاحبه أنفذ الحاكم حَكَمين من أهلهما أو أجنبيين مع تعذّر أهلهما على الأحوط فإن رأيا الصلح أصلحا وإن رأيا الفرقة راجعاهما في الطلاق والبذل، ومع اختلافهما لابدّ للزوجة من أن تصبر مع زوجها إن كان العصيان منها أو منهما، وإن كان من الزوج فقط رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي فيأمر الحاكم زوجها بالرجوع والإنفاق أو الطلاق والتسريح، فإن امتنع عن كليهما طلّقها الحاكم.