منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٨ - الفصل الرابع الربا
منه ورطباً برطب منه متماثلًا، ولا يجوز متفاضلًا، وأمّا بيع الرطب منه بالجاف متماثلًا ففيه إشكال، والأظهر الجواز على كراهة، ولا يجوز بيعه متفاضلًا حتى بمقدار الزيادة، بحيث إذا جفّ يساوي الجاف.
مسألة ٢١٦: إذا كان الشيء يباع جزافاً في بلد ومكيلًا أو موزوناً في آخر، فلكلّ بلد حكمه، وجاز بيعه متفاضلًا في الأوّل ولا يجوز في الثاني.
مسألة ٢١٧: يتخلّص من الربا بضم غير الجنس إلى الطرف الناقص، بأن يبيع مئة كيلو من الحنطة ودرهماً بمئتي كيلو من الحنطة، وبضم غير الجنس إلى كل من الطرفين ولو مع التفاضل فيهما، كما لو باع درهمين ومئتي كيلو من الحنطة بدرهم ومئة كيلو منها.
مسألة ٢١٨: المشهور على أنّه لا ربا بين الوالد وولده، فيجوز لكلّ منهما بيع الآخر مع التفاضل، وكذا بين الرجل وزوجته، وبين المسلم والحربي إذا أخذ المسلم الزيادة، وهو الأظهر وإن كان الأحوط استحباباً تركه.
مسألة ٢١٩: الأظهر عدم جواز الربا بين المسلم والذمي، ولكنه بعد وقوع المعاملة يجوز أخذ الربا منه من جهة قاعدة الإلزام.
مسألة ٢٢٠: الأوراق النقدية لمّا لم تكن من المكيل والموزون لا يجري فيها الربا، فيجوز التفاضل في البيع بها، لكن إذا لم تكن المعاملة شخصية لابد في صحة المعاملة من امتياز الثمن عن المثمن كبيع الدينار العراقي في الذمة بالدينار الكويتي أو بالريال الإيراني مثلًا، ولا يجوز بيع الدينار العراقي بمثله في الذمة.
مسألة ٢٢١: ما يتعارف في زماننا من إعطاء سند بمبلغ من الأوراق النقدية من دون أن يكون في ذمته شيء فيأخذه آخر فينزله عند شخص ثالث بأقل منه فالظاهر عدم جواز ذلك. نعم، لا بأس به في المصارف التي أموالها مجهولة المالك بجعل ذلك وسيلة إلى أخذ مجهول المالك والتصرف فيه بعد اصلاحه بمراجعة الحاكم الشرعي.