منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٠٤ - الثاني - القتل
الثاني- القتل:
مسألة ١٧١٦: القاتل لا يرث المقتول إذا كان القتل عمداً ظلماً، أمّا إذا كان خطأ محضاً فلا يمنع، كما إذا رمى طائراً فأصاب المورث، وكذا إذا كان بحق قصاصاً أو دفاعاً عن نفسه أو عرضه أو ماله.
أمّا إذا كان الخطأ شبيهاً بالعمد كما إذا ضربه بما لا يقتل عادة قاصداً ضربه غير قاصد قتله فقتل به ففيه قولان: أقواهما أنّه بحكم الخطأ من حيث عدم المنع من الإرث، وإن كان بحكم العمد من حيث كون الدية فيه على الجاني لا على العاقلة وهم الآباء والأبناء والإخوة من الأب وأولادهم الذكور والأعمام وأولادهم الذكور، بخلاف الخطأ المحض فإنّ الدية فيه عليهم، فإن عجزوا عنها أو عن بعضها تكون الدية أو النقص على الجاني فإن عجز فعلى الإمام.
والخيار في تعيين الدية من الأصناف الستة للجاني لا أولياء المجني عليه، والمراد من الأصناف الستة: مئة من الإبل، ومئتان من البقر، وألف شاة، وألف دينار، وعشرة آلاف درهم، ومئتا حلّة، والأحوط الأولى في الأخير مراعاة رضا أولياء المجني عليه أيضاً، هذا للرجل.
ودية المرأة نصف ذلك، ولا فرق في القتل العمدي بين أن يكون بالمباشرة كما لو ضربه بالسيف فمات وأن يكون بالتسبيب كما لو كتّفه وألقاه إلى السبع فافترسه أو أمر صبياً غير مميزاً أو مجنوناً بقتل أحد فقتله.
وأمّا إذا أمر به شخصاً عاقلًا مختاراً فامتثل أمره بإرادته واختياره فقتله فلا إشكال في أنّه ارتكب حراماً، ويحكم بحبسه إلى أن يموت، إلّاأنّه لا يكون قاتلًا لا عمداً ولا خطأً.
وإذا قتل اثنان شخصاً عمداً وكانا وارثين منعا جميعاً وكان لولي المقتول