منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥١ - فصل في بعض أحكام الوقف
بحيث لولاه لم يبق للبطون اللاحقة فالظاهر وجوبه وإن أدّى إلى حرمان البطن السابق.
مسألة ١١٨٢: الثمر الموجود على النخل أو الشجر حين إجراء صيغة الوقف باق على ملك مالكها ولا يكون للموقف عليه، وكذا الحمل الموجود حين وقف الدابة واللبن والصوف الموجودان حين وقف الشاة، وكذا ما يتجدد من الثمر أو الحمل أو اللبن أو الصوف ونحوها بعد إنشاء الوقف وقبل القبض فيما يعتبر القبض في صحته. هذا فيما إذا كان الثمر قابلًا للاقتطاف ولو عند تمام الوقف وإلّا فيدخل في الوقف، وكذا الحال في الصوف. نعم، له استثناء الثمر والصوف المزبورين من الوقف فيكونان كالحمل المستبان فيما إذا وقف الحيوان.
مسألة ١١٨٣: إذا وقف على مصلحة فبطل رسمها، كما إذا وقف على مسجد فخرب أو مدرسة فخربت ولم يمكن تعميرها أو لم يحتاجا إلى مصرف لانقطاع من يصلّي في المسجد أو مهاجرة الطلبة أو نحو ذلك فإن كان الوقف على نحو تعدّد المطلوب كما هو الغالب صرف نماء الوقف في مسجد أو مدرسة اخرى إن أمكن، وإلّا ففي وجوه البر الأقرب فالأقرب، وإذا كان انتفاء المصلحة الموقوف عليها أمراً مترقباً ومتوقعاً رجع الوقف بعد انتفاء تلك المصلحة والجهة الموقوف عليها إلى الواقف كصورة انقراض الموقوف عليهم.
مسألة ١١٨٤: إذا جهل مصرف الوقف فإن كانت المحتملات متصادقة صرف في المتيقن كما إذا لم يدر أنّ الوقف وقف على العلماء مطلقاً أو على خصوص العدول منهم أو لم يدر أنّ الوقف وقف على العلماء أو الفقراء فإنّه يصرف في الفرض الأوّل على العلماء العدول، وفي الفرض الثاني على العلماء الفقراء، وإن كانت المحتملات متباينة فإن كانت غير محصورة تصدّق به إذا كان التصدّق من الوجوه المحتملة للوقف، أو كان الوقف بنحو تكون منفعته ملكاً للفرد أو الأفراد