منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣ - الفصل الثالث شروط العوضين
الواقعة بين الناس، أو ما هو بمنزلته، كبيع الكلّي في الذمة أو بيع مال شخصي مختصّ بجهة من الجهات، مثل بيع ولي الزكاة بعض أعيان الزكاة وشرائه العلف لها، وعليه فلا يجوز بيع ما ليس كذلك، مثل بيع السمك في الماء، والطير في الهواء، وشجر البيداء قبل أن يصطاد أو يحاز.
مسألة ٩٤: يصحّ للراهن بيع العين المرهونة بإذن المرتهن، وكذلك لو أجازه بعد وقوعه، والأظهر صحة البيع مع عدم إجازته أيضاً، إلّاأنّه يثبت الخيار حينئذٍ للمشتري إذا كان جاهلًا بالحال حين البيع.
مسألة ٩٥: لا يجوز بيع الوقف إلّافي موارد:
منها: أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، كالحيوان المذبوح، والجذع البالي والحصير المخرق.
ومنها: أن يخرب على نحو يسقط عن الانتفاع المعتد به، مع كونه ذا منفعة يسيرة ملحقة بالمعدوم عرفاً.
ومنها: ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر، من قلّة المنفعة أو كثرة الخراج، أو كون بيعه أنفع، أو احتياجهم إلى عوضه، أو نحو ذلك.
ومنها: ما إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم، بحيث لا يؤمن معه من تلف النفوس والأموال.
ومنها: ما لو علم أنّ الواقف لاحظ في قوام الوقف عنواناً خاصاً في العين الموقوفة، مثل كونها بستاناً، أو حمّاماً فيزول ذلك العنوان، فإنّه يجوز البيع حينئذٍ وإن كانت الفائدة باقية بحالها أو أكثر.
ومنها: ما إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدّي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن المنفعة المعتد بها عرفاً، واللازم حينئذٍ تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء.