منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٣ - فصل في الموصى به
مسألة ١٠٢٠: إذا عيّن الموصي ثلثه في عين مخصوصة تعيّن، وإذا فوّض التعيين إلى الوصي فعينه في عين مخصوصة تعيّن أيضاً بلا حاجة إلى رضا الوارث. وإذا لم يحصل منه شيء من ذلك كان ثلثه مشاعاً في التركة، ولا يتعيّن في عين بعينها بتعيين الوصي إلّامع رضا الورثة.
مسألة ١٠٢١: الواجبات المالية تخرج من الأصل وإن لم يوصِ بها الموصي وهي الأموال التي اشتغلت بها ذمته مثل المال الذي اقترضه والمبيع الذي باعه سلفاً وثمن ما اشتراه نسيئة وعوض المضمونات واروش الجنايات ونحوها، ومنها الخمس والزكاة والمظالم، وأمّا الكفارات والنذور ونحوها فالظاهر أنّها لا تخرج من الأصل.
مسألة ١٠٢٢: إذا تلف من التركة شيء بعد موت الموصي وجب إخراج الواجبات المالية من الباقي وإن استوعبه، وكذا إذا غصب بعض التركة.
مسألة ١٠٢٣: إذا تمرّد بعض الورثة عن وفاء الدين لم يسقط من الدين ما يلزم في حصته، بل يجب على غيره وفاء الجميع كما يجب عليه، ثمّ إذا وفّى غيره تمام الدين فإن كان بإذن الحاكم الشرعي رجع على المتمرد بالمقدار الذي يلزم في حصته، وإذا كان بغير إذن الحاكم الشرعي ففي رجوعه عليه بذلك المقدار إشكال، وإن كان الأظهر الجواز. هذا إذا أدّى الدين من غير ما بيده من التركة، وإلّا فلا إشكال في جواز رجوعه فيما أدّاه من الدين.
نعم، لو أنكر بعض الورثة الدين فلا يبعد عدم كون غيره من الورثة مسؤولًا عن الدين إلّابمقدار نسبة الدين في حصته.
مسألة ١٠٢٤: الحج الواجب بالاستطاعة من قبيل الدين يخرج من الأصل قبل إخراج الديون الاخرى، وأمّا الحج النذري فيخرج من الثلث على الأظهر.