منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٥ - كتاب الوصية
كتاب الوصية
الوصية قسمان:
١- تمليكية: بأن يجعل شيئاً من تركته لزيد أو للفقراء مثلًا بعد وفاته فهي وصية بالملك أو الاختصاص.
٢- عهدية: بأن يأمر بالتصرف بشيء يتعلّق به من بدن أو مال كأن يأمر بدفنه في مكان معيّن أو زمان معيّن أو يأمر بأن يعطى من ماله أحداً أو يستناب عنه في الصوم والصلاة من ماله أو يوقف ماله أو يباع أو نحو ذلك، فإن وجّه أمره إلى شخص معيّن فقد جعله وصيّاً عنه، وجعل له ولاية التصرف، وإن لم يوجّه أمره إلى شخص معيّن ولم تكن قرينة على التعيين كما إذا قال: (أوصيت بأن يحج عني أو يصام عني أو نحو ذلك) فلم يجعل له وصيّاً معيّناً، كان تنفيذه من وظائف الحاكم الشرعي. نعم، لا يبعد أن يكون إطلاق كلام الموصي وعدم تعيينه منصرفاً في الغالب إلى تعيين الورثة لتنفيذ أمره.
مسألة ٩٨٤: الوصية العهدية لا تحتاج إلى قبول، سواء جعل له وصيّاً أم لم يجعل. نعم، لو ردّ الموصى له في حال حياة الموصي وبلغه الردّ وكان بامكان الموصي عند بلوغ الردّ إليه الإيصاء إلى غيره لم يلزم العمل بالوصية، وإلّا لزم ما لم يوجب الحرج عليه.
وأمّا الوصية التمليكية فكما إذا قال: (هذا المال لزيد بعد مماتي) فالمشهور احتياجه إلى القبول من الموصى له، لكن الأظهر عدمه. نعم، للموصى له ردّ