منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٩ - كتاب الإقرار
مسألة ٩٣٥: لو أبهم المقر به ثمّ عيّن أو عيّنه من الأوّل وأنكره المقر له فإن كان المقر به ديناً على ذمة المقر فلا أثر للإقرار ولا يطالب المقر بشيء، وإن كان عيناً خارجية، قيل: إنّ للحاكم انتزاعها من يده، ولكن الأظهر عدمه، وعلى المقرّ بينه وبين اللَّه تفريغ ذمته من الدين وتخليص نفسه من العين بالإيصال إلى مالكه ولو بالدسّ في أمواله.
مسألة ٩٣٦: لو ادّعى البائع أنّ إقراره بقبض الثمن كان مواطاة على الإشهاد عليه عند الحاكم لغرض تصديقه وثيقة البيع مثلًا وأنّه لم يقبض الثمن في الواقع كان عليه إقامة البينة عليها أو إحلاف المشتري على عدم التواطؤ لا على اقباض الثمن؛ لأنّ انكار البائع بعد إقراره لا أثر له، فلا تسمع دعواه عدم القبض، بل تكون ساقطة ما لم يثبت التواطؤ. نعم، لو أقرّ البائع بالقبض ولكن ادّعى أنّه قبضه آناً مّا لأجل اشهاد البينة عليه وأرجعه إلى المشتري وأنكر ذلك المشتري كان له احلاف المقرّ له- المشتري- على الاقباض بمعنى عدم استرجاعه للثمن.
مسألة ٩٣٧: إذا أقرّ بولد أو أخ أو اخت أو غير ذلك نفذ إقراره مع احتمال صدقه فيما عليه من وجوب انفاق أو حرمة نكاح أو مشاركة في إرث ونحو ذلك، وأمّا بالنسبة إلى غير ما عليه من الأحكام ففيه تفصيل فإن كان الإقرار بالولد فيثبت النسب بإقراره مع احتمال صدقه وعدم المنازع إذا كان الولد صغيراً وكان تحت يده، ولا يشترط فيه تصديق الصغير، ولا يلتفت إلى إنكاره بعد بلوغه، ويثبت بذلك النسب بينهما وبين أولادهما وسائر الطبقات. وأمّا في غير الولد الصغير لا أثر للإقرار إلّامع تصديق الآخر، فإن لم يصدّقه الآخر لم يثبت النسب وإن صدّقه ولا وارث غيرهما توارثا، وكذا فروعهما، وفي ثبوت التوارث مع الوارث الآخر إشكال، والاحتياط لا يترك، وكذلك في تعدي التوارث إلى غيرهما ولا يترك الاحتياط أيضاً فيما لو أقرّ بولد أو غيره، ثمّ نفاه