منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٠ - كتاب الإقرار
بعد ذلك، وكذا فيما كان في البين ناف غير منازع، وكذا فيما لو أقرّ بالبنوة لصغير ليس تحت يده أو أقرّ بغير البنوة لما تحت يده فإنّه لا يثبت إلّاإذا صدّقا المقر بعد البلوغ ولا وارث غيرهما.
مسألة ٩٣٨: لو أقرّ الوارث بأولى منه دفع ما في يده إليه، ولو كان مساوياً دفع بنسبة نصيبه من الأصل، ولو أقرّ باثنين فتناكرا لم يلتفت إلى تناكرهما فيعمل بالإقرار، ولكن تبقى الدعوى قائمة بينهما، ولو أقرّ بأولى منه في الميراث ثمّ أقرّ بأولى من المقر له أوّلًا كما إذا أقرّ العم بالأخ ثمّ أقرّ بالولد فإن صدّقه المقرّ له أوّلًا دفع إلى الثاني، وإلّا فإلى الأوّل ويغرم للثاني.
مسألة ٩٣٩: لو أقرّ الولد بآخر ثمّ أقرّ بثالث وأنكر الثالث الثاني- مع قبول الثاني للثالث- كان للثالث النصف وللثاني السدس؛ لأنّ نصف ثلثه بعد حلف المنكر- وهو الثالث- يعطى له، ولو كانا معلومي النسب- أي الإخوة- لا يلتفت إلى إنكاره فيكون لكلّ منهما الثلث، وكذلك الحكم إذا كان للميت ولدان وأقرّ أحدهما له بثالث وأنكره الآخر فإنّ نصف التركة حينئذٍ للمنكر وثلثها للمقر وللمقر له السدس. وإذا كانت للميت زوجة وإخوة مثلًا وأقرت الزوجة بولد له فإن صدّقها الإخوة كان ثمن التركة للزوجة والباقي للولد، وإن لم يصدّقها أخذ الإخوة ثلاثة أرباع التركة وأخذت الزوجة ثمنها والباقي وهو الثمن للمقرّ له.
مسألة ٩٤٠: يثبت النسب بشهادة عدلين ولا يثبت بشهادة رجل وامرأتين، ولا بشهادة رجل ويمين، ولو شهد الأخوان بابن للميت وكانا عدلين كان أولى منهما، وثبت النسب، ولو كانا فاسقين لم يثبت النسب ويثبت الميراث فيأخذ كل التركة إذا لم يكن لهما ثالث، وإلّا كان إقرارهما نافذاً في حقهما دون غيرهما، فإذا كان الثالث أخاً لهما كان للولد ثلثي التركة.