منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٩ - كتاب الدين والقرض
في حاصله، وكذا الحال فيما إذا أخذ مالًا بالقرض الربوي، ثمّ اشترى به ثوباً. نعم، لو اشترى شيئاً بعين الزيادة التي أخذها في القرض لم يجز التصرّف فيه.
مسألة ٧٩٧: لا فرق في حرمة اشتراط الزيادة بين أن تكون الزيادة راجعة إلى المقرض وغيره، فلو قال: (أقرضتك ديناراً بشرط أن تهب زيداً، أو تصرف في المسجد أو المأتم درهماً) لم يصحّ، وكذا إذا اشترط أن يعمر المسجد أو يقيم المأتم أو نحو ذلك ممّا لوحظ فيه المال فإنّه يحرم، ويجوز قبولها مطلقاً من غير شرط، كما يجوز اشتراط ما هو واجب على المقترض، مثل: (أقرضتك بشرط أن تؤدي زكاتك أو دينك) ممّا كان مالًا لازم الأداء، وكذا اشتراط ما لم يلحظ فيه المال، مثل: (أن تدعو لي أو تدعو لزيد أو تصلّي أنت أو تصوم) من غير فرق بين أن ترجع فائدته للمقرض أو المقترض وغيرهما، فالمدار في المنع ما لوحظ فيه المال ولم يكن ثابتاً بغير القرض، فيجوز شرط غير ذلك، ولو شرط موضع التسليم لزم، وكذا إذا اشترط الرهن، ولو شرط تأجيله في عقد لازم صحّ ولزم الأجل، بل الظاهر جواز اشتراط الأجل في عقد القرض نفسه، فلا يحقّ للدائن حينئذٍ المطالبة قبله.
مسألة ٧٩٨: لو أقرضه شيئاً وشرط عليه أن يبيع منه شيئاً بأقل من قيمته أو يؤجره بأقل من اجرته دخل في شرط الزيادة، فلا يجوز الشرط كما تقدّم. وأمّا إذا باع المقترض المقرض شيئاً بأقل من قيمته أو اشترى منه شيئاً بأكثر من قيمته وشرط عليه أن يقرضه مبلغاً من المال قيل جاز، ولم يدخل في القرض الربوي، ولكن الأحوط تركه وبطلان البيع والقرض معاً.
مسألة ٧٩٩: يجوز للمقرض أن يشترط على المقترض في قرض المثلي أن يؤدّيه من غير جنسه، بأن يؤدي بدل الدراهم دنانير وبالعكس، ويلزم