منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٧ - كتاب الدين والقرض
كتاب الدين والقرض
مسألة ٧٨٧: لا تعتبر الصيغة في عقد القرض، كما لا تجب في سائر العقود المالية، فلو دفع مالًا إلى أحد بقصد القرض وأخذه المدفوع له بهذا القصد صحّ القرض. والدين وهو المملوك الثابت في ذمة شخص لآخر أعم من القرض؛ لأنّه قد يحصل بسبب آخر كالضمان أو البيع نسيئة أو غير ذلك.
مسألة ٧٨٨: يكره الاستقراض مع القدرة، ولو استدان وجبت نية الوفاء ولو مع عدم التمكن، فينوي الأداء لو اتّفق، والإقراض أفضل من الصدقة.
مسألة ٧٨٩: يعتبر في القرض أن يكون المال عيناً، فلو كان ديناً أو منفعة لم يصحّ القرض. نعم، يصحّ إقراض الكلّي في المعيّن، كإقراض درهم من درهمين خارجيين، وكذا الكلّي في الذمّة بأن يوقع العقد عليه وإن كان إقباضه لا يكون إلّا بدفع عين شخصية.
مسألة ٧٩٠: يعتبر في القرض أن يكون المال ممّا يصحّ تملّكه، فلا يصحّ إقراض الخمر والخنزير، ولا يعتبر فيه تعيين مقداره وأوصافه وخصوصياته التي تختلف المالية باختلافها، سواء أكان مثلياً أم قيمياً.
نعم، على المقترض تحصيل العلم بمقداره وأوصافه مقدمة لأدائه، وهذا أجنبي عن اعتباره في صحة القرض، هذا في قرض العين الشخصية أو الكلي في المعيّن، وأمّا في الكلي في الذمة فلابدّ من تعيين مقداره وأوصافه الدخيلة في المالية.