محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٢ - الخطبة الثانية
طريق المخدرات طريق الموت المخزي، والسقوط الاجتماعي، على أن من ابتُلي يمكن له العودة إلى مجتمعه السليم محترماً مكرّماً محتضنا من كل متدين واع ومن عقلاء المجتمع ومحبّي الإنسان. وعودته إلى مجتمعه إنما تكون بأن يتخلص من سوئه ويعود عضواً صالحاً في نفسه، نافعاً لمجتمعه.
وطريق الفحشاء طريق الإيدز،- المرض القتّال- الذي يحصد ملايين الناس في العالم في العام الواحد. إنه طريق يحشرك في زاوية اجتماعية حرجة، ويعزلك، يحمّلك الهموم الثقال، يحرمك من الزواج، تكون به حاملا لوباء مخيف لأهلك، لأمك، لأبيك، لأخيك، لأختك، لولدك، لبنتك، ارحم نفسك وارحم كل أولئك إن لم تنظر للآخرين.
المخدّرات والفواحش تعني العمر القصير، والهم الثقيل، والعذاب الأخروي الطويل، وتعني خسران الشرف، وسقوط السمعة، وذهاب الحياة هباء، وليتها تذهب هباءً فقط ولا تجرّ عذاباً مقيماً.
أعزائي: كم من يوم لذّة حرام هو يوم مصيبة دائمة، وطريق طويل من الهموم والغموم والكوارث والأسقام القاتلة.
كم من يوم لذة حرام هو يوم بداية عذاب شديد، وفضيحة سافرة، وعدّ تنازلي سريع إلى القبر، وما فيه وما بعده من شقاء. لحظة واحدة تنسف العمر كلّه، وتوظّف العمر كلّه في سبيل الشقاء الأبدي.
أنتَ .. أنتِ .. تتجنبان الشوك، فكيف لا تتجنبان طريق الهلكة والخزي والفضيحة بما ينتظركما على هذا الطريق من ويلات؟!