محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٢ - الخطبة الثانية
من شروط وأحكام وتقييدات ثابتة ومتغيرة، ولكل مبدأ ولكل اطروحة رؤية في مجالات الحياة المختلفة، ولها شروطها وتقييداتها وأحكامها.
ونرى لزاما علينا وعلى المجتمع المؤمن أن ننصح مخلصين بعض الشباب الذين يُصدرون فتاوى التحريم والتحليل والإيجاب في الشأن العام- والشأن العام من أخطر الساحات والشؤون في نظر الإسلام- أن يكفّوا عن فتاواهم هذه احتراما لدين الله، ووظيفة الإفتاء بالحكم الشرعي التي لاتخفى شرائطها على متشرّع.
ثالثاً: السنة الجديدة:
كيف نودع سنة من عمر الفرد والمجتمع والأمة ونستقبل سنة أخرى هجرية كانت السنة أو ميلادية؟
أولًا ماذا يعني انقضاء سنة؟ يعني ذهاب قطعة عزيزة من العمر، وحلقة ذات أهمية من العمر؛ هي واحد على ستين من العمر، واحد على سبعين من العمر، واحد على خمسين من العمر، واحد على عشرين من العمر، ذهاب سنة ذهاب شيء بالغ الأهمية من العمر، وجزاء كبير من الفرصة.
وماذا يعني استقبال سنة لا أدري أعيشها أو لا؟ توديع سنة يعني المراجعة لما جاء على يدي من سلبيات وإيجابيات، من طاعات ومعاصٍ، من إصلاح وإفساد، يعني أن أحاسب نفسي: سقطت، نجحت، كم هي نجاحاتي، كم هي إخفاقاتي، وبأي ميزان على أن أزن ما هو اخفاقات وما هو نجاحات؟