محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٢ - الخطبة الثانية
نتحدث عن مشكلاته، ونطالب بتحسين أوضاعه، وتنقية أجوائه، والأخذ به على طريق الإصلاح.
أما ما نريد لهذا البلد فهو:
١- أن يسوده العدل والإنصاف، ويؤخذ بمبدأ المساواة في حكم أبنائه.
٢- أن يكون له دستور عادل متوافق عليه، وأن يكون من بين مؤسساته الرئيسة مجلس نيابي يمثّل رأي الشعب بحقّ، ولا يكون ذلك إلا مع توزيع عادل للدوائر الانتخابية، ومع عدم التدخّل في عملية الانتخاب، ومساندة طرف على حساب طرف.
٣- أن يحافظ على هويّته وانتمائه الإسلامي، وأخلاقياته الإيمانية، وشرف ونزاهة الأعراض وأمنها فيه.
٤- أن لا تلاحق وتعاقب الكلمة الصادقة الواعية الناصحة والمطالبة بالعدل والاستقامة، ولا يُطلق للكلمة الساقطة والفاحشة والباغية أن تنطلق معربدة بلا حدود. وخصوص الصحافة التي تنتسب إلى الدولة تمارس هذا الدور بلا رادع.
٥- أن لا يؤخّر المواطن الذي تمتد جذوره في هذه الأرض إلى قرون مضت، وهو مقدّم، ولا يقدّم مواطن من الأمس القريب ممن أُعطيت له المواطنة إضراراً بالشعب وهو مؤخّر، وأن تُقنّن مسألة التجنيس التقنين الذي يضعها في المسار الصحيح، وعند الحد الذي يخدم هذا الوطن ولا يهدمه.
٦- أن لا تكيد السياسة بأبناء هذا الوطن من الطائفتين الكريمتين، فتذكي روح الصراع بينهم، وتعمل على تمزيق صفهم تمزيقا، وتزرع بينهم الكراهية والبغضاء ظلما وعدوانا.