محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠١ - الخطبة الثانية
ماذا فعلت الجريمة الأولى يا تكفيريون؟ ألم تستفز برغم كل التهدئة من فقهاء الأمة وعلمائها؟ ألم تسفك دم المسلمين من العراقيين عموما حتى سالت أنهارا؟ فماذا يراد هذه المرة غير ذلك؟ إنه يراد مزيد من سفك الدماء، ومزيد من تمزق الأمة وضياعها.
ألم تطل الجريمة الأولى عمر المحتل في العراق، وتفتح على العراقيين أبواب الفتنة التي ينفذ منها غزاته؟ ألم تنهك العراق دينا ودما واقتصادا وأمنا؟ أهو الجهل إلى هذا الحد؟ أم هو الحقد على أبناء العراق جميعا بل على جميع المسلمين؟!
أهو الكيد بالمسلمين جميعاً؟ كأن الجريمة الأولى أطمعت فاعليها في الجريمة الثانية لمزيد من الإفساد والتخريب والتدمير. أين كانت هذه البطولات من كفريات النظام البعثي يا تكفيريون؟!
وأنتم البعثيين تفجّرون منارتي العسكريين عليهما السلام خوفا على نقاء التوحيد من توقير من أمر الله بتوقيرهم؟ لأنكم أصدق النّاس توحيداً، وأغيرهم على التوحيد؟! ثم إن التكفيريين يفعلون ذلك خوفا على التوحيد بزيارة قبور الأئمة عليهم السلام الذين يأبون كل الإباء لأتباعهم أن يشاب توحيدهم بأدنى شوب؟! بأدنى شائب، وهل يمكن لتابع لأهل البيت عليهم السلام آخذ بقولهم أن يؤلّه أحدا غير الله سبحانه، بينما أهل البيت عليهم السلام الذين يأخذ بقولهم هم أنقى الناس توحيدا وأعرفهم بالتوحيد؟!
أليست المعاودة لجريمة أغرقت المسلمين في العراق في مأساة وأراقت من دمائهم ما تفيض به الأودية، ويرقى إلى أعالي الجبال من أجل توسيع المأساة وزيادة سفح الدم؟