محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٢ - الخطبة الثانية
ومن الخطورة جدا على العلاقات السياسية بين الشعب والحكومة أن يحصل يأس من جدوى النيابي من خارجه أو داخله أو هما معاً.
ويستبعد جدا أن يعود الشعب إلى صناديق الاقتراع لا لشيء إلا لتلميع سمعة الحكومة، فإن الآمال التي عُلِّقت على التجربة القائمة إذا خابت تبيّن أن المشاركة من جديد لن تكون إلا لوظيفة التلميع لصورة النظام.
نعم، على المجلس أن يُبرهن على نتائج إيجابية تتمثّل في مكاسب شعبية واضحة تصبّ في مصلحة الوطن كلّه، وبصورة سريعة، قبل أن يستحكم اليأس من جدواه فتتعمق أزمة الوطن، وتتسع الفروق، وتتوتر العلاقات، ويدفع الجميع الضريبة الثقيلة وهي الشيء المرفوض دينا وعقلا وعقلائيا وعلى أساس من مصلحة الوطن.
ثانياً: تطبيع حادثٌ أو مواصلة تطبيع:
التطبيع مع إسرائيل والذي تتحدث عنه التصريحات والبيانات الرسمية في دول عربية مختلفة ومنها البحرين حادث وجديد أو هو مواصلة لتطبيع قائم سارٍ؟
الجديد هو التطبيع أو الإعلان والمجاهرة به؟ بالنسبة لهذا التطبيع ماذا وراءه؟ هل جديد سرّه أنْ تغيّرت إسرائيل؟ تغيّرت عقليتها؟ تغيّر هدفها؟ تغيّرت أخلاقيتها؟ تغير لون تعاملها؟ حتّى على المستوى الرسمي هناك إقرار بأن موقف إسرائيل لم يتغير. إسرائيل عدو حضاري ثابت، ولا يمكن أن تتخلى عن عدائها للإسلام والمسلمين، ولا يمكن لها أن تقبل بأن تتحقق مصلحة هذه الأمة.