محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٣ - الخطبة الثانية
هل هذه الحقيقة خافية على الأنظمة الرسمية العربية، والعدد الأعظم من الدول الإسلامية؟ طبعا لا، والكل يعرف أن إسرائيل عدو استراتيجيٌّ كما كانو يعبّرون.
هل هناك ضغط من أجل التطبيع لا تستطيع الأنظمة مقاومته؟ أم هي الرغبة الذاتية عند الأنظمة في التطبيع؟ يمكن أن يُدّعى أن هذا وذاك صحيح.
أين الأمّة؟ الأمّة مغيّبة، ماذا غيّبها؟ تربية الأنظمة لها، قسوة الأنظمة عليها، تجهيل الأنظمة لها، تهزيل الأنظمة لها، أين الأمّة؟ أين احتجاجاتها؟ أين مظاهراتها؟ مسيراتها، شجبها، استنكارها، إظهار رفضها؟ سواء كان للأمة وزنٌ عند الأنظمة أو لم يكن؟!
التطبيع مع إسرائيل انعطافة خطيرة في تاريخ الأمّة المستهدفة من أمريكا وإسرائيل والغرب، فأن ترتمي في أحضان عدوّ ينحرك نحراً ليس أكبر منه هزيمة واستسلاماً.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تمنعنا سيبك وعطاءك الكريم، وهب لنا مزيداً من رحمتك، ووفّقنا لخالص طاعتك، وواضح سبيلك، وجنّبنا معصيتك، وهب لنا معرفتك، وانته بنا إلى رضوانك والمقام الرفيع عندك، ولا تجعل حياتنا نصبا، ولا مماتنا سيئا، ولا منقلبنا خاسرا، ولا حظّنا من خير الدارين قليلًا، وازونا عن الشر وادرأه عنّا الشر، وأقبل بنا على الخير واكتبه لنا يا أكرم الأكرمين ويا أرحم الراحمين.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ