محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٠ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي تحكم الكونَ قوانينُه، ولا مهيمن عليه غيرُ إرادته، ولا ناقض في الخلق لشيءٍ من سُنَنِه، ولا يُفرّ من قضائه إلا إلى قدره، ولا يُلجأ منه إلا إليه، ولا يُستعان على غضبه إلا برحمته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله الذي لا إله غيره، ولا ربّ سواه علينا بتقواه؛ فلا خسارة مع رضاه، ولا ربح مع سخطه، ولا آكد من التقوى سبباً بين العبد وبين الله ينال به رحمتَه ورضوانَه فعن عليٍّ عليه السلام:" التقوى آكد سبب بينك وبين الله إن أخذت به، وجُنّة من عذاب أليم" ٤.
والتقوى معراجُ الكرامة حيث يقول سبحانه: ... إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ ... ٥ فاطلبوا عباد الله رحمته، ورضوانه، والمنزلة الرفيعة عنده، وشرف الكرامة لديه بتقواه، والاستقامة على طاعته، ومفارقة معصيته.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وصل وسلم على علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المهديين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن