محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٨ - الخطبة الأولى
مواضيع الخطبة:
تتمة موضوع الخيانة- الإسلاميون والديموقراطية- حتى لاتضيع الحقيقة
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا وجود ولا بقاء لشيء إلَّا به، وهو الحيّ القيُّوم الذي لا يموت. مسبّب الأسباب ولا تناله الأسباب، وبه تقوم الكائنات فلا يطاله شيء منها، والملوك عبيده مقهورون لإرادته فلا سبيل لأحد منهم إليه، ولا حول ولا قوة لوجود على مغالبته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله التي أمر بها، وهو أهلها، والغنيُّ عنها، وقد جعلها معراجاً لرحمته، وسبيلًا إلى رضوانه، ومصعداً لجنته، وجُنَّةً من ناره، وهي سمة أوليائه وأهل الكرامة لديه، وأقرب عباده إليه. وهي غاية الطاعة الصادقة، والحياة الموفقة، لما تُعليه من الشّأن، وتورثه من الجنان، وتكسبه من الرضوان. وبعُد عن التقوى من لم يطلب معرفة ربّه ومعرفة نفسه، ولم يجاهد النفس الأمّارة بالسوء والشيطان الرجيم اللذين لا يزالان يكيدان به ما دام حيّاً.
نسألك اللهم لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين الهدى والتُّقى والعفاف والغنى والعمل بما تحب وترضى. اللهم اغفر لنا ولهم ولوالدينا ومن كان له حق خاص علينا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.