محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٦٤ - الخطبة الثانية
نعم، هكذا يسعون لمغالطتنا، وهكذا يحاولون أن يخدعونا، وهكذا يريدون أن يسرِقوا الإسلام منا ليرموه به في البحر ١٣.
ثم إنهم قالوا أن غياب المعصوم عليه السلام يعني الإذن في تخلّي المسلمين عن مسؤولية الإسلام السياسية، ويعني السماح بانقلاب الأمة وتحولها من الهوية الإسلامية إلى الهوية العلمانية، وكتاب الله عز وجل يقول: أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ... توبيخ ... وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ١٤.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم احملنا على عفوك ولا تحملنا على عدلك، والطف بنا في أمر الدين والدنيا واهدنا سواء السبيل. اللهم شاف مرضانا، وأغن فقراءنا، وفكّ أسرانا، وزوّج العزّاب منّا، واحفظ مسافرينا، وآمن خائفنا، واهد ضالّنا، وانصر المجاهدين في سبيلك وادرأ عنهم كل سوء يا قويّ يا عزيز، يا رحيم يا كريم.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
---------------------------------------------------
[١]- ١٩١/ آل عمران.
[٢]- وتعرفون مثل هذه الحال.