محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٣ - الخطبة الثانية
والقضاء عليها، فاقطعوا الطريق على كل هؤلاء عن كل ما يريدون ويكيدون بكم وبإسلامكم وبوحدتكم بالليل والنهار، وإنكم لن تقطعوا الطريق عليهم إلا بوعي إسلامي عميق، وبشعور بالمسؤولية، وبتلاحم أكثر، ورص للصفوف، والالتفاف حول حقيقة لا إله إلا الله محمد رسول الله.
العراق غارقة بالدم والفوضى، وفلسطين تحترق، ولبنان في احتراب، والفتنة على أبواب الانفجار في كل بلاد الإسلام، وتغذيها سياسات منحرفة مفرّقة، وطوابير عميلة، وجماعات جاهلة، وانفعالات طائفية غير محسوبة، وكل ذلك يصب في صالح أعداء الأمة وعلى حسابها، فليهب عقلاء الأمة والغيارى بحق من كل المذاهب على أصل الإسلام في وجه هذه التحديات والموجات التخريبية العارمة والله معكم وهو خير ناصر ومعين.
ولنسأل أنفسنا جميعا أي إسلام هذا الذي يُسفك باسمه وشعاراته الدم المسلم الحرام؟ وتهدم قباب التوحيد ومساجده وحسينياته؟ وتستباح أرواح الأطفال والعجائز والشيوخ وغيرهم من الأبرياء الذين لا يخوضون معركة مع أحد، ولا يشهرون سلاحا في وجه أحد، وهم ممن تشغلهم هموم حياتهم الضيقة الثقيلة عن مطامع السياسة، وبريق المواقع أو يصرفهم تنسكهم عن المغالبة على الدنيا ومكاسبها الحرام.
أيها المسلمون إسلامكم إسلام الرحمة والمودة واللطف بالناس من أهل أدنى درجات الإيمان والإسلام، وإنه لإسلام الشفقة والرحمة بكل إنسان، وإن كان شديدا على الظلم والطغيان والاستبعاد والقتل بغير حق.