محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٩ - الخطبة الثانية
الحمد لله العليّ القدير، العزيز الحكيم، الذي يحكُمُ ولا يُحكَم، ويقضي ولا يُقضى عليه، ويكون ما يريد لا ما يريد غيره.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله علينا بتقوى الله فليس للمخلوق أن يستكبر على الخالق، ولا للمرزوق أن يخرج عن طاعة الرازق، وليس للضعيف أن يضادّ القوي الذي لا مصدر لرفع ضعفه إلا هو، ومن للمربوب إذا استعلى على الربّ؟! وكيف لمن نفعه وضره بيد ربه أن يدير ظهره إليه؟! التقوى التقوى إشفاقاً على أنفسكم عباد الله ورحمة بها وإلّا فمن أين الخير لنفس لم تتق الله، ومن يدرأ عنها عذابه؟!
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين.
اللهم اجعلنا من أهل التوفيق للطاعة، والبعد عن المعصية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإعانة على الخير، والكفِّ عن الشر، والنطق بالحقّ والصدق، والنزاهة عن الباطل والفحش والكذب والخيانة يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين.
اللهم صلّ وسلم على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وصلّ وسلّم على أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق،