محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٥ - الخطبة الثانية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣) وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤)
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي يقصر كل جلال دون جلاله، ويقف كل جمال دون جماله، وتصغر كل عظمة أمام عظمته، وتضؤل كل قدرة أمام قدرته، وتستجيب الأشياء كلها لإرادته، ولا يقوم شيء منها لغضبه، ولا يملك لنفسه وجوداً ولا أثراً بلا مدده.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله وخلقه الذين أمرهم بيده علينا بتقوى الله الذي لا غنى لأحد عن رحمته، ولا طاقة لأحد بغضبه، وكل نعمة من عنده، وكل فضل من فيضه، ولا تسعد الحياة إلا بطاعته، ولا سلامة إلا في التسليم إليه. وهل يملك مستكبر أن يخرج من ملكه أو يستقلّ عنه في رزقه، أو ينهض لسخطه؟! إن هو إلا جهل العبد وغروره وسفهه وجنونه أن يدير بظهره لبارئه وربه ومالك أمره ومدبره ومن بيده خيره وشره، ونفعه وضره ولا مفر له من حكمه وقدره.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. وارزقنا لبّاً راجحاً، وقلبا طاهراً، وبصيرة نافذة، ودينا قويما، وحياة طيبة، وعاقبة كريمة.