محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٠ - الخطبة الثانية
أنت تملك سلعة تُقدّم لك في قبالها ألوف الدنانير ومئات الألوف من الدنانير وأنت لا تبيع وتقول بأنك فقير؟! لئن كنت فقيرا على مستوى ما هو أدنى فأنت غنيٌّ على مستوى ما هو أكبر وأعلى.
فلا يبيعنّ أحدنا نفسه لجهة من الجهات بأي ثمن يخرجه هذا البيع عن دين الله وعن طاعته. وكفى أن يخرج المرء من أجل ثمن كبير من أثمان الدنيا عن طاعة الله لحظة ليسقط في عين الله.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم ثبّتنا ما أحييتنا على دينك القويم، وصراطك المستقيم، ولا تمتنا إلا على رضاك، قد حططت عنا الذنوب، وسترت العيوب، ورضّيت أصحاب الحقوق، اللهم واكشف كروبنا وهمومنا وغمومنا، وأذهب عنا الأمراض والأسقام ما ظهر منها وما بطن، وكل سوء يا أكرم الأكرمين، ويا أرحم الراحمين. وصل على محمد وآله الطاهرين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ (٢) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا فضل إلا فضله، ولا يبلغ عدلٌ عدله، ولا يشبه علم علمه، ولا نجاة لمستمسك بغير حبله، وآخذ بغير دينه، ولا هدى لمعرض عن هداه.