محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٤ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل حياتنا سعيدة، ومنقلبنا مباركا، وخير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم نلقاك، اللهم اجعل يوم لقائك يوم سرورنا الأكبر، وفرحنا الأعظم، وبشارتنا العليا التي لا يعقبها سوء أبداً يا حنّان يا منّانُ يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ* فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ* إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ*
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي وفّق أهل الطاعة لطاعته، وأقام الحجة على أهل معصيته، ودعا إلى الجنّة وذاد عن النّار، وعدل بين الأبرار والفجّار، والأخيار والأشرار، وهو المحسن لكل العباد، والمتفضّل على جميع الخلائق، وله الشكر الذي لا ينقضي، والحمد الذي لا ينتهي، والطاعة الدائمة بلا انقطاع.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
علينا عباد الله، وأهل إحسانه بتقوى الله وطاعته إذ لا تُغني طاعة مع معصيته، ولا تضرّ معصية مع طاعته، ولا يقوم مقام رضاه رضا، ولا يُسيء كغضبه غضب، ولا يحتمل غضبَ الرب أحد.