محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٥ - الخطبة الثانية
وإنّ أصنافاً من النّاس عدَّتهم الأحاديث الأبغض إلى الله عزّ وجل، فإيانا أن نكون من هذه الأصناف. وممن وصفتهم الأحاديث بهذا الوصف من يأتي:
«أبغضكمإلى الله المشّاؤون بالنميمة، المفرّقون بين الأخوان، الملتمسون للبُراء [١] ٧العثرات» [٢] ٨ عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
وعن الباقر عليه السلام: «قال موسى عليه السلام: ياربّ. أيعبادك أبغض إليك؟ قال: جيفة بالليل بطّال بالنّهار» [٣] ٩.
وعن الصادق عليه السلام: «أبغض العالم المتجبِّر» [٤] ١٠.
وعن علي عليه السلام: «إن أبغض العباد إلى الله خَلْقِالله عبدٌ اتقى النّاس لسانه» [٥] ١١ فحّاش، يرمي الأعراض، سليط اللسان، بذيء، يقذف النّاس بلا حساب.
أعذنا ربنا من أن نكون من المستحقين لغضبك، المتعرّضين لعقوبتك، وشرّفنا بطاعتك، وأسعدنا بمحبتك، واجعلنا من أهل ودّك وقربك ورحمتك وكرامتك وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين. اللهم اغفر لنا ولهم وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
[١] جمع براء بالفتح. «منه حفظهالله»
[٢] ميزان الحكمة، الريشهري، ج ١، ص ٤٣٥.
[٣] المصدر نفسه.
[٤] المصدر نفسه.
[٥] المصدر نفسه.