محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٢٩ - الخطبة الثانية
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرا عزيزا قريبا مبينا.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات المؤمنين والمؤمنات فالحديث هذا اليوم تحت عنوان هذا دين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم):
كلمة موجزة عن أهداف الرسالة، وأخرى عن القاعدة التي تتتحرك ضمنها الأساليب الرسالية، ثم عن أسس العلاقات الداخلية والدولية في الإسلام، والركائز والمبادئ العامة لهذه العلاقات كما نجدها في القرآن الكريم. والحديث على مستوى القرآن الكريم دون السنّة المطهّرة.
أهداف الرسالة:
وحدة العالم: والمحور هو توحيد الله سبحانه وتعالى، ولا شيء يوحد هذا العالم، ويرتقي به، ويعالج مشاكله كما هو محور التوحيد، وهذا موضوع بحث طويل لسنا بصدده.
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَ لا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً ٥ وهو خطاب القرآن الكريم لكل العالم، لكل الملل، لكل الناس كذلك." قولوا لا إله إلا الله تفلحوا" ٦ كما هي الكلمة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
الحرية المشتركة: وَ لا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ ٧ وحين تنتهي الربوبيات الكاذبة، والطاغوتية في الأرض تكون حرية الإنسان الصادقة.
نشر الرحمة على عموم العالم وفي كل الأبعاد من فكر، وشعور، من أوضاع نفسية، أوضاع فكرية، أوضاع عملية، أوضاع خاصة، أوضاع عامة وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ٨. الرحمة التي يحتاجها الإنسان ليست رحمة غذاء جسدي فحسب. إنه يحتاج الرحمة في كل