محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٦ - الخطبة الثانية
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اعمر قلوبنا، وأطلق ألسنتا بذكرك وشكرك، واجعلنا لا نميل أبداً عن قصدك، واسلك بنا طرق الوصول إليك، ولا تُزلّ لنا قدماً عن صراطك، ولا تجعل لنا اشتغالًا بغير طاعتك، ولا هوى في معصيتك، وآتنا خير الدارين وسعادتهما، واكفنا شرّهما يا أكرم الأكرمين، ويا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ (١) وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً (٣)
الخطبة الثانية
الحمد لله ذي المحامد أكملِها وأجملِها، وأجلِّها وأسناها، الذي لا يُحدّ حمدُه، ولا يُبلغ شكرُه، ولا ينال وصفُه، ولا يَعرفه حقّ معرفته إلّا هو، ولا يُحصي نعماءه غيره، ولا نفاد لملكه، ولا انقضاء لسلطانه، ولا سبيل لأحد لنقض ما قضى، وردّ ما قدّر.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمَّارة بالسوء بتقوى الله، وعدم المرور بحوادث الدّنيا، وتقلّب أحوالها، وما تحمله لياليها وأيامها من مألوف، أو مفاجئ يضيق به النّاس، أو ينشرحون،