محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤٠ - الخطبة الثانية
١. هل الإسلام واحد أو كثير؟
٢. وهل كثرته تخرج منه؟ أو هي كثرة في إطار وحدته؟
٣. وهل المسلمون وهم مذاهب ومشارب أمة واحدة، أو هم أكثر من أمة والمسلمون منهم أهل مذهب واحد، ورأي واحد فحسب؟
٤. وهل هذا الكلام بحساب حياتنا الدنيا أو الآخرة؟
سريعاً أقول: بأن الإسلام عند الله واحد، والإسلام الذي يحاسب عليه الناس في الآخرة واحد، لكن بحسب ما وصلهم، وأما المسلمون في الآخرة فهم مراتب، وليسوا على مرتبة واحدة في جنّة ولا في نار.
والأسئلة السابقة يجيب عليها الموضوع بطوله.
نقف أولًا مع الإسلام وحدة وتعددية.
الإسلام في اللغة يحمل معنى الانقياد، ومعنى التسليم للأمر، والطاعة، والإسلام في المصطلح هو ما نعرفه من آخر رسالة سماوية وهي الرسالة الخاتمة التي تنزّلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا دين بعده كما لا رسول ولا نبي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
والإسلام ضروريات واجتهاديات. الإسلام فيه ما هو ضروري، وفيه ما هو اجتهادي. والضرورة مرّة من ضرورات الدين، ومرّة من ضرورات المذهب.