محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٧٥ - الخطبة الثانية
أن يحضرها أحد الرجال ولو كان زوجها، ووضعها عند ذاك وضع خاص معروف عند النساء في مستشفيات الولادة.
وينقل بعض الأزواج أن أهله كانت تضج أثناء معاينة فريق من الرجال لها على تلك الحالة، وليس شخصا واحدا.
ومن النساء من يستولي عليهن البكاء وهن يروين معاناتهن وما يتعرضن له من المهانة وسحق الكرامة، والاستخفاف بالعِرض في تلك الحال كما ينقل أحد الاخوة الثقاة ممن اشتكت عنده بعض النساء.
وما تُقابَل به المرأة المؤمنة الشريفة وهي تمتنع عن هذا الاستهتار لكرامتها هو كلمات الهزء والسخرية في وقت هي أحوج ما تكون فيه إلى ما يهدّئ روعها، ويطمئنها، ويوفّر لها السكينة.
والاعتذار المالي لعدم وجود عنصر المرأة من طبيبات الولادة بصورة كافية عذر واهن وغير وارد، وكم هي الملايين التي يلعب بها اللاعبون من خزانة الدولة، ولاعذر الإداري واهن وغير وارد لأنه يعالج بالمال، وكل عذر آخر غير وارد والعملية مقصودة، وشرف المرأة هو المستهدف.
وهذا الإلجاء تاريخه قديم يذكرني بمحاولة استجواب لوزير الصّحة في المجلس الوطني الأول، إذ كان يتعمَّد أن يجمع بين رجلين طبيبين للتوليد في مستشفى المحرق، وأن لا تكون إلا طبيبة واحدة بدل ما كان من وجود طبيبتين وطبيب واحد، وكانت التعليل موجودا في رسالته إلى مسؤولة المستشفى وذلك لتقبل النساء بتوليد الرجل تحت ظرف الإحراج والالجاء.