محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٥ - الخطبة الثانية
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)
الخطبة الثانية
الحمد لله القادر القاهر، العليّ العظيم، العزيز الحكيم، العليم بالسرائر، الخبير بالضمائر، الذي لا تفوته مظلمة مظلوم، ولا ظلم ظالم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
علينا عباد الله بتقوى الله الذي لا ينفع ولا يضرُّ من دونه أحد. وإنّ من صان التقوى صانته، ومن تحصّن بها حصَّنته، وفيها الوقاية من العيوب، والسقوط، والنّار. فعن علي عليه السلام:" ... ألا فصونوها وتصوّنوا بها" ١٠، إذا أردتم أن تحفظوا أنفسكم من السقوط، من العيوب، من النّار، من العار فتصوّنوا بها، وخذوا بها تصنكم، وعنه عليه السلام:" التقوى حصن لمن لجأ إليها" ١١، وعن الصادق عليه السلام:" من اتقى الله وقاه" ١٢.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم استرنا بالتّقوى، واجعلها زينة لنا في الدّنيا والآخرة، ووقاءً من النار، ومعراجاً لرضاك وكرامتك والجنّة، واجعلها لباسنا الدائم، وجُنّتنا التي لانخرج منها، ولا يدخل ببركتها علينا سوء يا أرحم الراحمين.