محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٢٠ - الخطبة الثانية
الأحوال الشخصية:
هناك إصرار شديد من الغرب، ومن التابعين للفكر المادي الغربي في البلاد الإسلامية جميعا وفي البحرين، ومن طلّاب ترضية الغرب ترضية سياسية تُبقي على الكراسي، على النأي بالأحوال الشخصية في التسمية القانونية المتضمنة لأحكام الأسرة من زواج وطلاق وما يتعلق بهما ولأحكام الإرث عن دائرة الأحكام الشرعية الإسلامية. وهم جميعاً لا يقبلون أي تقنين في هذا المجال لا يفتح الباب على مصراعيه للوصول إلى هذه الغاية المعادية لدين الله ولهوية هذه الأمة وانتمائها.
وقد صار المستغربون فكريّاً في البحرين يصرحون بهذه الغاية في كثير من المناسبات ومعهم الخاضعون لسياسة الغرب، ولهم صوت مرتفع وتضليل كبير في هذا المجال بما يملكون من وسيلة مال ومنصب وإعلام.
ومن المستساغ عندهم جدّاً أن يتجاوزوا قناعة الرأي العام المتمسك بالإسلام ولو تشكل ذلك الرأي من الملايين إذا لم يقف الرأي العام في وجوههم في محاولتهم إلقاء الأحكام الشرعية في البحر وإلغاءها.
ولن يعدم هؤلاء المعادون لشريعة الله عمامة هنا أو عمامة هناك تدعمهم في تجاوز الشريعة، وتكذب على دين الله في محاولة إقناع الناس بما يخالف واضح الدين وثابته.
وعلى الرأي العام الإسلامي المخلص لدينه في كل بلد ألَّا يخذل دينه عن عمد أو غفلة في مثل هذه المفترقات الخطيرة، والمنعطفات المصيرية المهمّة، وعلى العلماء الأحرار المتّقين