محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٩٠
هل تحولت البلاد إلى غاب على يد رجال الرعب الذين يجلبون من كل واد للتنكيل بهذا الشعب؟
أبعد هذا الاستفزاز استفزاز أكبر؟ أين هذه التصرفات الجنونية المستهترة من التعقل الذي يطالبون به أبناء هذا الشعب؟! أين الأصوات التي مجتها الأسماع وهي تتباكى من عنف الأزواج والآباء والاخوان بالمرأة من هذا العنف والظلم والإهانة والإيغال في الوحشية في التعامل مع المرأة لا لذنب؟!
لو كان عدل في هذا البلد فالعدل أن تعاقب الداخلية رجل أمنها كما يحلو لها أن تطلق عليه في الشارع نفسه الذي ارتُكبت فيه جريمة الإهانة والضرب والركل للشابة المؤمنة، وعلى مرأى من الناس، وكما حدث للشابة المؤمنة التي نالها جرحان وألمان، ونال بجرحيها وألميها جرحان وألمان كلَّ قلب حي في هذا الشعب ٢.
الجرحان هما جرح بدن وجرح نفس، ومن أجل أن تكفّ وحوش الغابات عن دماء وكرامات هذا الشعب على الداخلية أن تنزل العقوبة الكافية العلنية على مرتكب الجريمة.
ثالثاً: إسلام بلا مذاهب:
قرأت لكاتب سعودي لقبه المالكي دعوة إلى إسلام بلا مذاهب، والقول عنده يقسم أن دعوة" إسلام بلا مذاهب" على رأيين رأي يبقي على المذهبية والانتماء إلى أئمة خاصين، ويوجب التعبد على رأي هذا الإمام أو ذلك الإمام من الناس الذين اتخذهم المسلمون أئمة لهم في الدين. ولكن إذا سُئل الشخص عن انتمائه الديني قال أنا مسلم من غير أن يضيف إلى ذلك أنه حنبلي أو جعفري أو شافعي وما إلى ذلك.
وكأن شأن هذا الرأي شأن التقليد عند الإمامية في الوقت الحاضر، فإن المكلفين ينقسمون في التقليد ولكنهم في النسبة لا ينتسبون إلى هذا المقلد أو ذلك المقلد في مقام التعريف بانتمائهم وإنما ينتسبون إلى مذهب الإمام جعفر الصادق عليه السلام.