محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٦ - الخطبة الأولى
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله الصائرين إلى لقائه ونفسي الغافلة بتقواه فهي سُلَّمُ الوصول إلى الكمال الذي فيه رضوانه، وراحة النفس، وسكينة القلب، ونعيم الخلد. وما أشدّ لقاء الله وهو جبّار السماوات والأرض، ذو الأخذ الشديد على من قدّم هوى نفسه على رضاه، وانساق وراء الشيطان معرضاً عنه، واختار طاعة سفلة العبيد على طاعة الربّ العليّ الحميد، وما أسوأ عاقبة من طغى وعاند واستكبر.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم أرنا عبوديتنا الحقيرة الذليلة، وعبودية كل مربوب لك، وأرنا ربوبيتك العظيمة العزيزة التي لا خارج منها يارب العالمين حتى نتقي، ونخشع، ونخشى، ونذلّ لوجهك الكريم، ولا يعظم في صدورنا أحدٌ أمام عظمتك يا أعظم من كل عظيم.
أما بعد فهذه متابعة لحديث (النفس والغنى) وهي تَتتبَّعُ لبعض النصوص الشريفة في هذا المجال:
" نعم العون على تقوى الله الغنى" ١.
لم- ا كان للفقر من الضغط على النفس ما يستفزّها ويزلّها، ويهزّ في داخلها الثقة بالله عزّ وجلّ على مستوى خلقٍ كثير كان الغنى عوناً للعبد على التقوى. والغنى هو كذلك من