محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢ - الخطبة الثانية
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣) وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤)
الخطبة الثانية
الحمد لله منقذ من لا منقذ له، هادي من لا هاديَ له، مَهرَبِ من لا مهرب له، غياث المستغيثين، مجيبِ السائلين، مفرِّجِ كرب المكروبين، مذلّ المستكبرين، ناصر المستضعفين. إرادته ماضيةٌ لا يردها شيء، ومشيئته نافذة لا يعطلها شيء.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاما.
عباد الله الذين خلق فملك علينا بتقوى الله، واستحضار رقابته التي لا تغيب وعلمه الذي لا يغفُل، ومن كان له ذلك عُصِمَ من أن يستولي عليه الشيطان الرجيم، وتخدعه النفس الأمَّارة بالسوء، وأن يسقط في الضلال، ويغلبه أهل الباطل على عقله ودينه وحِكمته، وأن تأسره الشهوات، وتستبدَّ به المطامع، وتجرفه تيارات الانحراف. ومن غَفَلَ عن ذكر الله، ونسي عظمته وقدرته وجبروته لم يكن له عاصمٌ من نفسه، ولا ركن يأوي إليه من شيطان يغويه، وعدوٍّ يُضلّه، ونفس توسوس إليه، وزينة دنياً تسحره.
بك نستعيذ ربَّنا من كلِّ هوىً وغوى وضلال وفتنة صارفة عن ذكرك، ملهية عن عظمتك، منسية لأخذك وبطشك وأليم عقابك، شاغلة عن حمدك وشكرك ونعمائك.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.