محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٢ - الخطبة الثانية
وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وعجّل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبينا قريبا.
أما بعد أيها الملأ الكريم من مؤمنين ومؤمنات أعزاء فهذه بعض وقفات:-
أولًا: لماذا محرم؟
الإسلام وكربلاء ثورةً، وكربلاء ذكرى، وفريضةُ الشهادة إنّما كلّ ذلك للحياة؛ حياة البدن، وحياة العقل، والقلب والروح، لحياة أوضاع الخارج وأوضاع النفس، وما حياة أوضاع الخارج إلَّا من حياة صلاة تلك الأوضاع أو فسادها هو صلاح أو فساد الداخل. والأوّل من العقل والقلب والروح والنفس، والمنطلق في صلاحها وفسادها.
فقيمة الحياة السياسية والاجتماعية وكلّ شيء آخر من أوضاع الخارج إنما هي من قيمة العقل والقلب والروح، طهر الداخل طهر الخارج، خبث الداخل لابدّ أن يخبث به الخارج، نفوس عادلة تستتبع أوضاعا عادلة، نفوس ظالمة نتيجتها الحتمية أوضاع خارجية ظالمة، فطلب الإصلاح من الخارج على نأيٍ من الداخل محاولة عابثة.