محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٢ - الخطبة الثانية
تتحرك الغيرة على الإسلام؟! تريدون أن يُصفّق لهجمتكم على الإسلام، أو يُبتسم لها، أو يسكت عليها عن ارتياح أو مجاملة؟! ما كنّا الذين نجامل على الدين.
ثمّ إذا أُسقطت العلمانية على مستوى الشعار استفزّكم الأمر، واستُنفرتم، وعبّرتم عن غيرة شديدة لم تحتمل الانتظار، كيف تعطون لأنفسكم أن تغاروا على مقدّسكم، وتستكثرون منا الغيرة على الإسلام الذي يجب أن لا تعدلوا به أنتم وأنتم مسلمون أمراً آخر على الإطلاق.
وما جاء بالوفاق إلى النيابي هي أصوات الشعب التي أُعطيت لها باختيار، ولم تُعطَ لغيرها باختيار كذلك. وقد طلبتم الوصول إلى النيابي كما طلبته الوفاق، وكان الخيار خيار الشعب، ويجب أن لا ينسى الكاتب الذي عرّض بوصول الوفاق إلى النيابي واعتبره عن اتفاق مع الحكومة أنه طلب الوصول على المكشوف كما طلبته الوفاق على المكشوف، ولا حاجة للوفاق للحكومة أن تعطيها كرسياً واحداً، وقد جاهدت الحكومة الوفاقَ جهادا مرّاً حتى لا يصل العدد الذي وصل إلتى النيابي، والكل يعلم هذا. وعليه أن لا ينسى دعم الوفاق لكتلته.
وهذه أمور لابد من التأكيد عليها بمناسبة ما نشرته بعض الأقلام العلمانية تعليقاً على الشعار الذي ردّ به هذا المسجد المبارك على التهجّم على الإسلام.
أ- كل التوافقات العملية عندنا لا يمكن أن تكون ممرّاً لقبول المساس بقداسة الإسلام وتشويهه، وإنقاص قيمته، والتقوّل عليه، وغشّ جماهيره في فهمهم له. لو قدّمتم لنا دولة لننسى الإسلام لا ننساه ٧. ولا أدري ماذا قدّم هؤلاء لنا من جميل ليمنوا به علينا، والإسلاميون مبدئيون، والمصلحة والسياسة عندهم لا تنفصل عن نظر المبدأ، ولا تخرج عن مقرّراته. نحن عبيد الإسلام.