محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٠ - الخطبة الأولى
* حديث عن النفس* أولًا: محرّم وكربلاء* ثانياً: الأحداث الأخيرة* ثالثاً: السنة الجديدة
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي كلَّف يسيراً، وأثاب جزيلًا، وبعث الأنبياء، وأرسل المرسلين هداة ومبشرين ومنذرين، وأقام الأوصياء حفظاً لرسالات السماء، وتمكيناً لها في الأرض، وتربية للنّاس، وذوداً عن الحق، وصدّاً عن الباطل، ولم يرضَ لعباده إمامة جهل أو جور أو سفهٍ أو طمع دنيا يُضلّ ويُذلّ.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله، وطلب الرشد الذي لا ينال إلا بالأخذ بدينه، والتقيد بأحكم شريعته، والاستنان بسنة نبيه، والأئمة الهداة من آله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وما عرف الرشدَ من كفر بنعمة ربّه وعصاه، واستخفّ بنكاله وعذابه وعانده، ونسي عظمته وقدَّم أحداً من عبيده عليه أو شريعة غيره على شريعته.
اللهم إنا نعوذ بك من أن نكون ضُلّالًا لا نهتدي بهداك، مخطئين نختار على طاعتك طاعة أحد من خلقك، خاسرين بأن يكون مصيرنا إلى النّار، اللهم كما لا ترضى لنا إلا طاعتك والجنة فاجعلنا من أهل طاعتك، ولا تذقنا النار والعذاب، ولا تنتهي بنا إلا إلى الجنّة إنك أرحم الراحمين.