محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٦ - الخطبة الثانية
والشرّ شرّاً، وأرسل الرسل، وأنزل الكتب، ونصّب الأئمة الهادين فأقام الحجّة وأتمها، فلا يضلّ أحدٌ إلا بتفريطه، ولا يشقى إلا بسوء اختياره، ولا ينتهي إلى النّار إلا بتمرّده.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله الذين لا تقومون ولا تقعدون إلا بقوته، ولا تحيون لحظة إلا بمدده، علينا بتقوى الله ومجاهدة النفس في رقابة دائمة، ومحاسبة مستمرة، وتذكير متواصل، وترغيب في الثواب، وتحذير من العقاب فقد لا تكون إلا لحظة وينغلق باب العمل وينفتح باب الحساب، وتقوم قيامة أحدنا وحينئذ لا تدارُك، ولا استرجاع عمر، ولا ينفع الندم.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أنقذنا من الغفلة وارزقنا الذكر، واجعل حياتنا في سبيلك، ووفّقنا لرضاك، واجعل مقدَمنا بعد الموت على سعادة الأبد يا أرحم الراحمين.
اللهم صلّ على محمد خاتم النبيين والمرسلين، الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.