محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٧ - الخطبة الثانية
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم، وحفّه بملائكتك المقربين، وأيّده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، والممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، وفّقهم لمراضيك، وسدّد خطاهم على طريقك، وقرّب يوم نصر المؤمنين.
أما بعد أيها الأخوة والأخوات الأعزاء فهذه بعض موضوعات:
مع عاشوراء:
الإسلام ليس حاجة طارئة، إنما هو حاجة الخلق إلى الله، والإمامة هي كذلك حاجة الخلق إلى الله، وحاجة الخلق للإسلام، إذ لا إسلام كما هو هو بالحقّ إلا بالإمامة.
الإسلام والإمامة من أجل الإنسان، صناعة فكره، رقيّ مشاعره، استقامة حياته، راحته في هذه الحياة، صحة علاقاته، تقدّمه، أمنه واستقراره، الإسلام والإمامة من أجل الإنسان الكامل، من أجل الإنسان الصاعد، ولا مجال، ولا طريق لسعادة حياة هذا الإنسان في الدنيا، ولا لسعادته في الآخرة من دون الإسلام العظيم بما فيه من قضية الإمامة.
وإحياء عاشوراء هو كيومها الأول من أجل الإسلام، من أجل الإمامة التي بها الإسلام، ومن أجل الإنسان الذي هو بالإسلام والإمامة.
وظيفة إحياء عاشوراء هي من وظيفة ثورة عاشوراء، ووظيفتها إحياء الإسلام، إحياء الإنسان.