محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥ - الخطبة الأولى
[المجلد السابع]
خطبة الجمعة (٢٧٦) ٢٦ صفر ١٤٢٨ ه- ١٦ مارس ٢٠٠٧ م
مواضيع الخطبة:
متابعة موضوع التوحيد* مشرّق ومغرّب لا يلتقيان
لن يتسنى لأي حكومة في أي بلد من بلدان الإسلام منذ اليوم أن تراهن على سذاجة هذه الأمة وتنازلها عن حقوقها، وفتور إرادتها الإيمانية، وروح الاعتزاز بالانتماء للإسلام.
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا شريك له في خلق ولا رزق، ولا تقدير ولا تدبير، ولا وزير له ولا ظهير، ولا تبديل لما كتب من أحد ولا تغيير، وهو على كل شيء قدير.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله وإماءه المحكومين لأمره، الخاضعين لقدرته علينا جميعاً بتقوى الله، والجِدّ في طاعته، وعدم التعرّض لغضبه بمعصيته، وأن لا نقضي في أمر الحياة، وإنفاق العمر بالهوى، فلابد من تأمُّلٍ وفكر ورويّة في القضاء في هذا الأمر الخطير حتى لا يؤول العمر إلى خسار، ويتحوّل إلى وبال، وقد وُفِّق للخير من عرف ما لروحه ولبدنه، وما لآخرته ولدنياه فأعطى كلًّا حقّه، ووفّى له وزنه، فلم يبخس من ذلك شيئاً، ولم يقدّم مهماً على أهم، ولم يتوقَّ خطيراً بما هو أخطر.