محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٦ - الخطبة الثانية
سبحانه وتعالى، ولن يعالج أي طرح مشكلة الإنسان، ولن ترتفع أزمة هذه الأرض كلّ الأرض إلا بأن تحكم كلمة الله.
* لماذا كانت المقاطعة لإسرائيل؟ ولماذا ترتفع؟ سؤال يوجّه إلى الدولة، إما أن إسرائيل قد تغيرت، وتبدّل ظلمها عدلًا، وإساءتها إحسانا، وعداوتها صداقة، وإما أن نكون نحن قد تبدّلنا، وأن قرار المقاطعة كان ظلما لإسرائيل، وعدوانية عليها. أتصور أن المتبدل نحن ولكن ليس بأن كنّا ظالمين والآن نقترب من العدل، وإنما لأننا كنا نشعر ولو بعض الشيء بالذّات الحضارية، وبالذات المنتمية، والآن تستولي علينا الغيبوبة بصورة أكبر، والآن ندخل في البيعة بصورة أصرح، والآن نكون قد فقدنا الحياء، وصرنا نستطيع المجاهرة بالذيلية بصورة أوضح [١]. ٨
* ترى أن عجلة الإصلاح لا تفتر إذا قرأت الإعلام، وأن البلد تسارع خطاها على طريق الإصلاح، ولكن شيئاً على الأرض لا تجد. كلّ ما تنفقونه في الإعلام ليخدع الشعب بأنّ هناك إصلاح فهو هباء وأن أحدا لن يخدع، انفقوا ربع ما تنفقونه على الإعلام وعلى غير الإعلام من زيف في الإصلاح الحقيقي فسيصدّق الناس، ولا أدري كيف أنّ الأنظمة تعمل على عدم الاستقرار؟ استقرار الأوضاع محلّ حاجة الشعب والحكومة، ولكنّ الأنظمة وهي المستفيد الأكبر حاجتها إلى الاستقرار أكبر.
[١] وقد يكون اليوم والأمس سواء ولكن المتغيّر مقتضى الخداع السياسي والتستّر على العلاقات بينما موجبات المقاطعة على ماهي عليه. «منه حفظه الله»